جواد شبر
312
أدب الطف أو شعراء الحسين ( ع )
أقول وذكر السيد أقوال العلماء فيه ومشائخه وتلاميذه وأشعاره ومنها القصيدتان الآتيتان : أبو الحسن علي بن حماد بن عبيد أو ابن عبيد اللّه بن حماد العبدي البصري : ما ضرّ عهد الصبا لو أنه عادا * يوما فزوّدني من طيبه زادا سقيا ورعيا لأيام لنا سلفت * كأنما كنّ اعراسا وأعيادا أيام تنعم لي نعم وتجمل بي * جمل وأسعد من سعداي اسعادا ظباء انس لقيد الأسد هل نظرت * عيناك ظبيا لصيد الأسد صيّادا ان لم تكنّ ظباء في براقعها * فقد حكتهن ألحاظا وأجيادا من كل سحّارة العينين لو لقيت * سحرا لهاروت أو ما روت لانقادا تميد بالأرض عشقا كلما خطرت * تهتزّ غصنا من الريحان ميّادا بانت بروحي غداة البين عن جسدي * والبين يتلف أرواحا وأجسادا والدهر ليس بموف عهد صاحبه * هيهات بل يجعل الميعاد ايعادا أفنى القرون ويفنيهم معا فإذا * أباد كل الورى من بعدهم بادا أفنى التبابع والأقيال من يمن * طرا واتبعهم عادا وشدادا وليس يبقى سوى الحي الذي جعل * الموت الوحيّ لكل الخلق مرصادا سبحانه واصطفى من خلقه حججا * مطهرين من الأدناس أمجادا مثل النجوم التي زان السماء بها * كذاك ميزهم للأرض أوتادا أعطاهم اللّه ما لم يعطه أحدا * فأصبحوا في ظلال العزّ أو حادا محمد وعلي ، خير مبتعث * وخير هاد لمن قد رام ارشادا والصادقون أولو الامر الذين لهم * حكم الخليقة اصدارا وايرادا آل الرسول وأولاد البتول هم * خير البرية آباء وأولادا